المحقق البحراني
13
الحدائق الناضرة
وأما التقنع في رواية عمر بن يزيد فالظاهر أنه داخل في لبس ما لا ينبغي والمدعى في كلامهم أعم من ذلك كما عرفت . ولهذا استظهر السيد السند في المدارك عدم استحباب الإعادة بفعل ما عدا ذلك من تروك الاحرام لفقد النص . ويعضده ما ورد في من قلم أظفاره بعد الغسل من أنه لا يعيده وإنما يمسحها بالماء ، كما رواه الشيخ في الحسن عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل اغتسل للاحرام ثم قلم أظفاره ؟ قال : يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل ) الثالث إنه يجوز له تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه . ولو وجده فيه استحب له الإعادة . ويدل على الحكمين المذكورين ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام ابن سالم ( 2 ) ( قال : أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة ونحن بالمدينة : إنا نريد أن نودعك . فأرسل إلينا : أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة ، والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ، ثم تعالوا فرادى أو مثاني . فقال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة بعد الغسل للاحرام ؟ فقال : قبل وبعد ومع ليس به بأس . قال : ثم دعا بقارورة بأن سليخة ليس فيها شئ فأمرنا فأدهنا منها . فلما أردنا أن نخرج قال : لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة ) . وظاهر جملة من الأخبار جواز تقديم الغسل على الميقات مطلقا :
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 66 ، والوسائل الباب 12 من الاحرام . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 63 و 64 وص 303 ، والوسائل الباب 8 من الاحرام والباب 30 من تروك الاحرام .